السيد جعفر مرتضى العاملي
304
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
عودة إلى الطعن في إمارة زيد . . وأسامة : وقد صرحت الروايات المتقدمة : بأنه حين جهز النبي « صلى الله عليه وآله » - في مرض موته - أسامة بن زيد ، ليسير إلى حيث قتل أبوه ، طعن بعض الناس في إمارة أسامة ، كما طعنوا في إمارة أبيه من قبل . . ونقول : أولاً : إن رواية البخاري وغيره قد أظهرت : أن الذي ضايقهم هو تأمير أسامة على المهاجرين فقط ، حيث قال الطاعنون : « يستعمل هذا الغلام على المهاجرين » الأولين ؟ ! ( 1 ) . فلاحظ كلمة « المهاجرين » ولاحظ أيضاً كلمة « الأولين » . وأضافت بعض المصادر اليسيرة كلمة « والأنصار » ( 2 ) . ولعلها أضيفت في وقت متأخر ، من أجل حفظ ماء الوجه ، ولتعمية الأمر على الأجيال اللاحقة . .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 144 و 248 وعن صحيح البخاري ج 7 ص 583 والسيرة الحلبية ج 3 ص 66 وتاريخ الخميس ج 2 ص 70 وعن عيون الأثر ج 2 ص 352 والطبقات الكبرى ج 2 ص 190 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 55 وكنز العمال ج 10 ص 572 والبحار ج 21 ص 410 وج 28 ص 131 وج 30 ص 429 والمسترشد في الإمامة ( بتحقيق المحمودي ) ص 112 والاحتجاج ج 1 ص 173 . ( 2 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 207 والمغازي للواقدي ج 3 ص 1118 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 188 وعن السيرة النبوية لدحلان ( بهامش الحلبية ) ج 2 ص 339 ومستدرك سفينة البحار ج 5 ص 37 .